توقف «تناكر» المحطة عن العمل «أجبر» على تصريفها في مناهيل الأمطار
5 ملايين غالون «صرف صحي» ... تلقى في البحر يوميا

لم يوقف توقيع وزارة الأشغال العامة عقد اعادة تأهيل محطة مشرف للصرف الصحي الأسبوع الماضي تداعيات توقف المحطة عن العمل منذ أغسطس الماضي، حيث ظهرت أزمة جديدة تتمثل في اتساع دائرة التلوث الناتج عن تصريف نحو 5 ملايين غالون من مياه الصرف الصحي في البحر يوميا.
أزمة التلوث الجديدة الناتجة عن قرار«مفاجئ» من اللجنة الأمنية التابعة لمجلس الوزراء يقضي بإيقاف عملية نقل مياه الصرف الصحي من محطة مشرف إلى محطتي العارضية والرقة، الامر الذي «أجبر» وزارة الاشغال العامة على تصريف مياه الصرف الصحي إلى البحر مباشرة عن طريق ضخها في مناهيل تصريف مياه الامطار، تنذر بأزمة «ديبلوماسية» أخرى بدأت بوادرها بالظهور بتعبير سفراء غربيين وعرب لدى الكويت تقع منازلهم قرب المحطة عن استيائهم من الروائح الكريهة المنتشرة والأجواء الملوثة على ما كشفت مصادر واسعة الاطلاع لـ «الراي».
وذكرت المصادر لـ «الراي» أن قرار ايقاف الصهاريج عن العمل «اتخذ من اسبوعين، وأوقفت بموجبه كل الصهاريج وتناكر نقل المياه عن العمل دون تحديد موعد لاستئناف نشاطها»، مبينة أن صهاريج مياه الصرف «كانت تسهم قبل قرار الايقاف بنقل مايقارب نصف كمية المياه الواردة إلى محطة مشرف إلى محطات الضخ الاخرى والتي بدورها تقوم بضخ تلك المياه إلى محطات التنقية لاعادة تنقيتها والاستفادة منها»، مؤكدة أن توقف التناكر عن نقل المياه «سيؤدي إلى تفاقم المشكلة البيئية التي حدثت بعد توقف محطة مشرف عن العمل في اغسطس الماضي».
وأشارت المصادر إلى أن كمية مياه الصرف الضخمة التي تلقى في البحر «وصلت إلى ما يقارب 5 ملايين غالون يوميا، تشكل كامل الطاقة الاستيعابية للمحطة، الامر الذي سيزيد نسبة تلوث مياه البحر إلى ضعف ما كانت عليه قبل قرار الايقاف»، مستغربة من «الصمت الغريب لجميع الهيئات والجمعيات الناشطة في المجال البيئي عن هذا القرار الذي يشكل تراجعا كبيرا من قبل الجهات الحكومية في الحفاظ على البيئة البحرية التي دمرت بشكل رهيب منذ تعطل المحطة وحتى هذه اللحظة»، لافتة إلى أن تلك الهيئات «منعت السباحة أو الصيد في الجزء الذي يمتد من دوار البدع إلى شاطئ الفنطاس أثناء إلقاء نصف كمية مياه الصرف، في حين انها فضلت الصمت في الوقت الذي يتم فيه إلقاء كامل كمية مياه الصرف في البحر».
تحياتي